الأردن وسورية.. فرص حقيقية لشراكة اقتصادية
الغد-طارق الدعجة
وقعت غرفتا تجارة عمّان ودمشق أمس الإثنين اتفاقية توأمة على هامش الملتقى الاقتصادي الأردني–السوري الذي عُقد في العاصمة الأردنية.
وعُقد الملتقى بعنوان "من التوأمة إلى الشراكة الإستراتيجية آفاق التكامل الاقتصادي بين عمّان ودمشق" بحضور وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ووزير الاقتصاد والصناعة السوري د. محمد نضال الشعار ورئيس اتحاد الغرف التجارية السورية علاء العلي.
وتهدف الاتفاقية التي وقعها كل من رئيس غرفة تجارة عمّان خليل الحاج توفيق ورئيس غرفة تجارة دمشق المهندس عصام الغريواتي إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين قطاعي الأعمال في الأردن وسورية، وتعزيز مصلحة أعضاء ومنتسبي غرفة تجارة عمّان وغرفة تجارة دمشق في العمل التجاري إلى جانب تطوير الشراكات المؤسسية بين الجانبين ضمن إطار مستدام يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وتنص الاتفاقية على تشجيع وتطوير وتيسير التعاون المشترك بين غرفتي تجارة عمّان ودمشق في مجالات التجارة والاقتصاد والاستثمار، وإرساء وسائل اتصال فاعلة بين أعضاء الغرفتين بما يسهم في تعزيز التواصل والنهوض بالتبادل التجاري والاستثماري، وتشجيع إقامة المشاريع المشتركة بين الجانبين.
كما تنص على تبادل المعلومات المتعلقة بقوانين وأنظمة الاستثمار والمزايا والتسهيلات المتاحة، وتنظيم زيارات وفود الأعمال والبعثات التجارية، وعقد لقاءات ثنائية مباشرة ضمن برامج عمل محددة للتعريف بالمنتجات الوطنية وفرص الشراكة والاستثمار، إلى جانب تشجيع مشاركة أعضاء الغرفتين في المعارض الدولية والمتخصصة التي تُقام في البلدين.
وبموجب الاتفاقية، اتفق الطرفان على تبادل النشرات والإحصاءات والبيانات الاقتصادية، والتعاون في تنظيم ورشات العمل والفعاليات المشتركة، وتوفير الدعم اللوجستي لها، وتخصيص مكاتب تنسيق داخل كل غرفة لتقديم المعلومات التجارية والاستثمارية للأعضاء، وتسهيل مشاركة الشركات في المعارض التجارية والصناعية، وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة النافذة في كلا البلدين.
وقال الحاج توفيق: "إن توقيع اتفاقية التوأمة يمثل خطوة عملية تعكس عمق العلاقات التاريخية بين الأردن وسورية، وتجسّد توجهاً جاداً لإعادة بناء الجسور الاقتصادية وتفعيل التعاون التجاري وفق أسس مؤسسية مدروسة".
وأضاف "نحن في قطاع التجارة الأردني جاهزون للعمل مع أشقائنا في دمشق لفتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والشراكات والاستثمارات المشتركة".
وأوضح الحاج توفيق أن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات تنفيذية عملية، لافتا إلى أن غرفة تجارة عمّان ستعقد اجتماعاً مشتركاً مع غرفة تجارة دمشق في العاصمة السورية دمشق بعد شهر رمضان المبارك، لمتابعة آليات التنسيق وتفعيل بنود اتفاقية التوأمة، وبحث برامج العمل المشتركة، وتشكيل اللجان المختصة، ووضع خريطة طريق تنفيذية تهدف إلى تعزيز التعاون التجاري والاستثماري، وتذليل التحديات، وفتح آفاق أوسع للشراكات الاقتصادية بين قطاعي الأعمال في البلدين.
من جانبه، قال الغريواتي "هذه الاتفاقية ليست مجرد إطار للتعاون المؤسسي، بل هي خطوة نوعية لإعادة وضع العلاقات التجارية في مكانها الطبيعي وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بما يعود بالفائدة المشتركة على قطاعي الأعمال في البلدين".
وأشار الغريواتي إلى حرص غرفة تجارة دمشق على العمل مع نظيرتها في عمّان لإطلاق مبادرات اقتصادية عملية، وتطوير مشاريع مشتركة تسهم في تنمية التجارة البينية وتعزيز الحضور المشترك في الأسواق الإقليمية.