أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    04-Feb-2026

"الصحة": نتائج التعيين على الإعلان المفتوح لأطباء الإقامة في الوزارة غير مسبوقة

 نجاح %93 من خريجي الجامعات الرسمية و%74 من العربية و%42 من الأجنبية

الغد-محمود الطراونة
 كشفت نتائج امتحان الإقامة للأطباء، أن المعينين منهم في وزارة الصحة على الإعلان المفتوح، غير مسبوقة، وهي أفضل بكثير من المعينين عن طريق مخزون الخدمة المدنية.
 
 
وجاءت النتائج مفاجئة للوزارة التي اعتمدت الإعلان المفتوح لاختيار أطبائها منذ العام الماضي وفقا لوزير الصحة د. إبراهيم البدور الذي قال لـ"الغد"، إن النتائج فاقت التوقعات، إذ إن الوزارة لم تلجأ هذا العام لاستخدام المنحنى المتوسط (كيرف) في فرز النتائج، لكون إعداد الناجحين والحاصلين على معدلات كبيرة، تزيد على العدد المطلوب لبرنامج الإقامة للأطباء في الوزارة وهو 500 طبيب.
وأشار البدور، إلى أن اختيار الوزارة للأطباء عبر الإعلان المفتوح، سيسهم بوصول أعداد كبيرة من المميزين في الاختصاصات منهم، وبالتالي سينعكس على جودة العملية الطبية في مستشفيات ومراكز الوزارة.
ولفت البدور إلى أن الإعلان المفتوح لتعيين الأطباء، ركيزة أساسية في بناء نظام صحي كفؤ وعادل، لما يحمله من انعكاسات مباشرة على جودة الخدمات الصحية، وكفاءة الأداء المؤسسي، وثقة المواطنين بالقطاع الصحي العام. مبينا أن آليات التوظيف غير الواضحة، أو غير التنافسية، لا تؤثر فقط على العدالة الوظيفية، بل تمتد آثارها إلى مستوى الرعاية الصحية المقدمة، وسلامة المرضى، وكفاءة استخدام الموارد العامة.
عموما، يوفر الإعلان المفتوح، بيئة تنافسية قائمة على الجدارة، تتيح الفرصة أمام الأطباء المؤهلين للتقدم وفق شروط معلنة ومعايير محددة، بعيدًا عن أي اعتبارات شخصية أو استثنائية. لذا فإن البيئة التنافسية تدفع المتقدمين إلى تطوير مهاراتهم العلمية والعملية، وتمنح الجهات المعنية، فرصة حقيقية لاختيار الأكفأ والأكثر ملاءمة لاحتياجات المؤسسات الصحية، وفقا للبدور.
مديرة مديرية التعليم والتدريب الطبي في الوزارة د. رهام الحمود قالت إن 1229 طبيبا وطبيبة تقدموا للامتحان، للتنافس على 21 اختصاصا طبيا، نجح منهم 913 متقدما أي بنسبة 74 %، وهي نسبة مرتفعة، مقارنة بـ30 % وفق ما كانت عليه سابقا، بالرغم من أن أسئلة الاختبار بالصعوبة والآلية نفسهما، لكن ما حدث في هذه المرة، أن نوعية الخريجين المعينين كانت مختلفة. 
وأشارت الحمود إلى أن علامة النجاح هي 60 %، بينما سمح فقط لـ500 مترشح ناجح بدخول الاختصاص، وسيسمح هذا العام لـ518 متقدما، وذلك لتساوي العلامات لدى 19 مترشحا، حصلوا على علامة 6  %، لافتة إلى أن الإعلان المفتوح، من الناحية العملية ينعكس إيجابا على مخرجات العمل في المستشفيات والمراكز الصحية، ويسهم بتحسين جودة التشخيص والعلاج، ورفع كفاءة الفرق الطبية، وتقليل معدلات الأخطاء الطبية، وتحسين استمرارية الرعاية الصحية. 
كما يساعد بتوزيع الكفاءات على نحو أكثر عدالة، لا سيما في المناطق التي تعاني من نقص في بعض التخصصات الطبية الحيوية وفقا للحمود، التي شددت على أن الأطباء المعينين بموجب الإعلان المفتوح، يشكل تميزا للمقيمين، وبالتالي للاختصاصيين، وينعكس إيجابا على جودة الخدمة.
وحققت نتائج الامتحان للأطباء المقيمين وفقا للحمود، نجاح 609 من المتقدمين من أصل 656 أي بنسبة
 93 % من خريجي الجامعات الرسمية. بينما بلغ عدد المتقدمين من جامعات عربية معينين في الوزارة 215، نجح منهم 153 أي بنسبة 71 %، بينما بلغ عدد المتقدمين من جامعات أجنبية 358، نجح منهم 151 أي بنسبة 42 %.
وحول احتياجات الوزارة من الأطباء المقيمين لبرنامج الإقامة للعام 2026، فقد بلغ في أقسام الباطني 70 طبيبا، والجراحة العام 50، والنسائية والتوليد 25، وطب الأطفال 50 موزعين على: 35 ذكورا و15 إناثا.
كما بلغت الاحتياجات في أقسام: جراحة العظام والمفاصل 20، والمسالك البولية 20، والتخدير والعناية المركزة 40، والعيون 7، والإسعاف والطوارئ 60، وطب الأسرة 60، الأشعة التشخيصية 20، والطب النفسي 20، والجلدية والتناسلية 3، والأنف والأذن والحنجرة 7، والطب الطبيعي والتأهيل 6 والطب الشرعي 10.
وتحتاج الوزارة في الاختصاصات 4 أطباء للباثولوجي و5 للأشعة العلاجية و5 لطب المجتمع و6 لجراحة الأعصاب والدماغ و4 للطب النووي، ليبلغ مجموع الاحتياجات الفعلية: 492 طبيبا في مختلف الاختصاصات.
ويؤدي غياب الإعلان المفتوح، أو ضعف معاييره إلى تعيين كوادر غير مؤهلة بالشكل الكافي، ما يخلق فجوة بين متطلبات العمل الطبي الحديثة وقدرات العاملين، ويزيد من العبء على الأطباء الأكفأ، ويؤثر سلبًا على بيئة العمل الداخلية، وقد يدفع بعض الكفاءات إلى البحث عن فرص خارج القطاع العام أو حتى خارج البلاد.
وفي هذا الإطار، تبرز مسؤولية الوزارة بوضع إطار مؤسسي واضح لعملية التعيين، يعتمد على أسس مهنية قابلة للقياس والتقييم. إذ يجب أن تبدأ الأسس بتحديد دقيق للاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي، وفق خطط مدروسة تأخذ بالاعتبار: التوزيع الجغرافي، والتخصصات المطلوبة، وحجم العبء المرضي في كل منطقة.
كما ينبغي أن تشمل معايير الاختيار: المؤهل العلمي المعتمد، وسنوات الخبرة العملية ذات الصلة، ونتائج امتحانات الكفاءة والاختصاص، والتدريب المستمر المعتمد داخل وخارج البلاد. إلى جانب تقييم المهارات السلوكية والمهنية، مثل القدرة على العمل ضمن فريق، والتواصل مع المرضى، والالتزام بأخلاقيات المهنة الطبية، والانضباط الوظيفي.
وفي المحصلة، فإن اعتماد نظام نقاط واضح ومعلن، عنصر حاسم لضمان العدالة والشفافية، بحيث تُمنح كل فئة من المعايير وزنًا محددًا، وأن يعلن عن نتائج المفاضلة على نحو رسمي، وإتاحة المجال للاعتراض وفق آليات قانونية واضحة. وهذا النهج، لا يعزز فقط الثقة بالتعيين، بل يحمي المؤسسة من أي تشكيك بنزاهة قراراتها.
كما أن الإعلان المفتوح، يسهّل الرقابة والتقييم اللاحق للأداء، إذ يمكن ربط نتائج التعيين بمؤشرات أداء واضحة، تسمح بتقييم مدى نجاح سياسات الاختيار بتحسين مخرجات العمل الصحي. كما يوفّر قاعدة بيانات دقيقة يمكن البناء عليها في التخطيط المستقبلي للموارد البشرية في القطاع.