أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    01-Apr-2026

إغلاق مضيق باب المندب "وجهة نظر قانونية"*د. محمود عبابنة

 الغد

ما تزال حرب الشر التي شنها مجرم الحرب نتنياهو وورط بها الرئيس الأميركي « الخالع» تزداد سخونة وضراوة، ويمتد شررها الى أهم المضائق البحرية في العالم ( هرمز، وباب المندب)، وقد سبق وتحدثنا عن تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي يربط بحر العرب بخليج عمان والذي يطلق عليه « صمام أمان الطاقة»، والذي يطبق عليه نظام المرور العابر بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، والآن يجري الحديث عن احتمالية إغلاق مضيق باب المندب الذي يصل بين خليج عدن والبحر الأحمر ويبلغ عرضه من 26 الى 30 كيلو مترا، ويحده من ناحية الشرق اليمن ومن ناحية الغرب جيبوتي وأرتيريا، ويشكل حلقة وصل أساسية بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، إذ يمر عبره 10 % من حجم التجارة العالمية ويزيد عدد السفن التي تعبره سنويا على 20 ألف سفينة، ويمر من خلاله ما نسبته 8 إلى 9 % من تجارة النفط العالمية، ولذلك فإن تعطيل الملاحة وحركة السفن فيه تؤدي إلى كارثة تصيب قلب الاقتصاد العالمي، نظرا لكلفة سلك الطرق البديلة، فجميع السفن وناقلات النفط مضطرة لسلك طريق رأس الرجاء الصالح، وهذا يرتب زيادة في المساحه المقطوعة تصل الى 6000 ميل بحري، ما سيؤدي إلى ما يلي:-
 
 
1. ارتفاع أسعار الطاقة.
2. أزمة كبيرة في سلاسل الإمداد الصناعية والغذائية.
3. ارتفاع أسعار الشحن والتأمين البحري.
4. انخفاض حاد على حركة السفن في قناة السويس.
تنظيم الملاحة في المضائق البحرية الدولية لم يترك لمشيئة الدول المتشاطئة، بل نظمته اتفاقية الأمم المتحدة بقانون البحار وبموجب المواد من( 34 - 45) طُبق على كلا المضيقين نظام « المرور العابر»، وبموجب هذا النظام تعبر السفن والطائرات والغواصات هذه المضائق دون أي قيد، شريطة أن تعبر بسرعة ودون توقف وإلا فسيشكل عبورها عداونا على الدول المشاطئة، ولا يعطيها الحق بالقيام بمناورات أو تحركات تثير الشبهة أو تعرقل سير الملاحة، وبموجب المادة (39) من اتفاقية الأمم المتحدة فإن عبور وسائل النقل هذه لا يستوجب ولا يعطي الحق للدول المشاطئة أن تفرض رسوما على السفن المارة، إلا أن الاتفاقية أجازت للدول المشاطئة وضع أنظمة للمرور تحدد خطوطا ملاحية محددة فيها لضمان سلامة الملاحة وتجنب الازدحام في المضيق، على اعتبار أن جزءا من المضيق هي مياه إقليمية تصل إلى 12 ميلا بحريا لكل دولة مشاطئة، وللدول المشاطئة الحق بالرقابة على السفن إذا أقدمت على تلويث المياه في المضيق، وإذا كانت السفينة ضمن المياه الإقليمية للدولة المشاطئة للمضيق، فللدولة المشاطئة الحق باقتياد السفينة وفرض الغرامة المالية المحددة بموجب القانون الوطني.
تطرقت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وبنص المادة (287) « للدول أن تختار بواسطة إعلان يتم الإفصاح عنه الوسائل القضائية لتسوية المنازعات المتعلقة بتفسير الاتفاقية أو تطبيقها» ووضعت خيارات لذلك منها: اللجوء للمحكمة الدولية لقانون البحار، أو محكمة العدل الدولية، أو إلى التحكيم الدولي، والتي يجب أن تستند إلى العرف الدولي الخاص بالبحار، والاستئناس بنصوص اتفاقية قانون البحار، في حين أن المحكمة الدولية لقانون البحار يجب أن تستند إلى اتفاقية قانون البحار ومن ثم قواعد القانون الدولي غير المتعارضة مع اتفاقية قانون البحار، ثم بعد ذلك قواعد العدل والإنصاف المتعارف عليها دوليا.