أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    02-Sep-2026

التكنولوجيا تخفض كلفة تعداد السكان 6 ملايين دينار

 الغد-عبدالرحمن الخوالدة

قال مدير عام دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات إن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 يمثل أداة وطنية أساسية لتوفير قاعدة بيانات دقيقة تسهم في دعم التخطيط وصنع القرار، والانتقال بالقرارات التنموية من الاعتماد على التقديرات والانطباعات إلى الاعتماد على البيانات والمؤشرات العلمية الدقيقة.
وأوضح فريحات، خلال حديثه في منتدى التواصل الحكومي، أن التعداد يهدف إلى توفير البيانات اللازمة لمختلف محاور التنمية، بما يساعد الحكومة والمؤسسات على تحديد الاحتياجات الفعلية للسكان وتوزيع الخدمات والمشروعات بصورة أكثر كفاءة، مؤكدا أن آلاف القرارات التنموية تتخذ يوميا، وكلما استندت إلى أرقام دقيقة كانت أكثر فاعلية وأثرا على المواطنين.
وأضاف أن التعداد الحالي هو السابع في تاريخ المملكة، حيث تُجرى التعدادات العامة للسكان والمساكن كل عشر سنوات، مشيرا إلى أن التعداد مر بعدة مراحل، وصولا إلى المرحلة الرابعة والأخيرة، وهي مرحلة العد النهائي، التي أقر مجلس الوزراء بدءها اعتبارا من الأول من تشرين الأول ولمدة شهر كامل.
وبين أن عملية العد النهائي سينفذها نحو 12 ألف باحث إحصائي، بينهم قرابة 10 آلاف معلم ومعلمة من وزارة التربية والتعليم، إلى جانب نحو ألفي باحث من موظفي ومستخدمي دائرة الإحصاءات العامة، مقدرا أن يقوم هؤلاء بزيارة 24 ألف منطقة إحصائية "بلوك" في مختلف مناطق المملكة.
وأكد فريحات أن العد النهائي سينفذ خلال الفترة من الأول وحتى نهاية تشرين الأول، من خلال زيارة الباحثين للأسر وإجراء المقابلات مع رب الأسرة أو الشخص المسؤول فيها، مشيرا إلى أن المقابلة الواحدة ستستغرق في المتوسط ما بين نصف ساعة و45 دقيقة.
ولفت إلى أن الاستمارة تركز على البيانات السكانية والاجتماعية والديموغرافية والصحية والتعليمية وخصائص المساكن، ولا تتضمن أي أسئلة تتعلق بالدخل أو الضرائب أو الأنشطة التجارية أو الأوضاع المالية للمواطنين والمقيمين.
وبين أن التعداد سيتضمن للمرة الأولى خيار العد الذاتي، إذ سيتاح لنحو 20 % من سكان المملكة الذين أبدوا رغبتهم في عدم استقبال الباحثين تعبئة الاستمارة إلكترونيا من خلال رابط يُرسل إلى هواتفهم، وذلك خلال الأيام الثلاثة الأولى من تشرين الأول، قبل الانتقال إلى العد الميداني.
وأوضح أن المواطن يستطيع التحقق من هوية الباحث الإحصائي من خلال مسح رمز إلكتروني "QR" موجود على بطاقة التعريف المعلقة على صدر الباحث، ليظهر للمواطن ملفه وبياناته التعريفية.
وشدد فريحات على أن خصوصية البيانات مصانة، وأن الباحث لا يحتفظ بأي بيانات بعد مغادرته المنزل، إذ تُرسل البيانات إلكترونيا إلى خوادم دائرة الإحصاءات العامة بعد إغلاق الاستمارة، مؤكدا أن الدائرة لا تشارك البيانات الفردية مع أي جهة حكومية أو غير حكومية، وأنها تسقط البيانات التعريفية عن الأفراد عند معالجتها لأغراض التحليل الإحصائي.
وأشار إلى أن التعداد يشمل جميع الموجودين على أرض المملكة، سواء كانوا أردنيين أو غير أردنيين، بغض النظر عن سبب وجودهم في الأردن، سواء للعمل أو الدراسة أو السياحة أو غيرها، مؤكدا أن الإبلاغ عن البيانات واجب بموجب القانون، ولا يرتبط وضع الإقامة أو الوثائق القانونية للشخص بأي آثار أو إجراءات أخرى.
وفي رده على تساؤلات "الغد" حول أبرز المؤشرات التي سيتم استقصاؤها خلال عملية التعداد، قال فريحات إن التعداد سيركز بصورة أساسية على مؤشرات رئيسية ذات طبيعة اجتماعية، أبرزها حجم الأسرة ومعدلات النمو السكاني والتركيب العمري والنوعي للسكان ومستويات التعليم والقراءة والكتابة، إلى جانب رصد الصعوبات الوظيفية والإعاقة، والشمول بالتأمين الصحي، وخصائص المساكن واكتظاظها، وامتلاك الأسر للسلع المعمرة. ودعا فريحات المواطنين إلى التعاون مع الباحثين الإحصائيين وتقديم البيانات المطلوبة، مؤكدا أن عملية التعداد لا تتضمن أسئلة محرجة أو طلب وثائق، باستثناء إثبات الهوية أو دفتر العائلة عند الحاجة.
كما أكد أهمية دور وسائل الإعلام في إيصال الرسائل الصحيحة المتعلقة بالتعداد وتوضيح أهدافه للمواطنين، ومواجهة الإشاعات أو المعلومات غير الدقيقة، مشيرا إلى أن التعداد الحالي يتميز بارتفاع مستوى توظيف التكنولوجيا في مختلف مراحله وإجراءاته. وكشف فريحات أن كلفة تنفيذ التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 بلغت نحو 24 مليون دينار، أي أقل بنحو 6 ملايين دينار مقارنة بكلفة التعداد العام الأخير الذي نُفذ عام 2015 وبلغت 30 مليون دينار.
وأكد أن توظيف التكنولوجيا أسهم بصورة كبيرة في خفض كلفة تنفيذ التعداد الحالي مقارنة بالتعدادات السابقة، من خلال تطوير آليات جمع البيانات وتحديث الإجراءات الميدانية.
من جانبه، أكد أمين عام وزارة الاتصال الحكومي، زيد النوايسة، أن دائرة الإحصاءات العامة تؤدي دورا محوريا في إنتاج البيانات والمؤشرات التي تعكس واقع السكان والمساكن في المملكة. وأضاف النوايسة، الذي أدار جلسة منتدى التواصل الحكومي للتعداد العام للسكان والمساكن 2026، أن الأردن حريص على تطوير منظومته الإحصائية بما يواكب متطلبات التخطيط وصنع السياسات الاقتصادية والتنموية.
وأكد أن الحكومة شريك أساسي لدائرة الإحصاءات العامة في التحضير للتعداد العام للسكان والمساكن، باعتباره حدثا وطنيا عاما وأداة مهمة لتوفير بيانات دقيقة تسهم في فهم التحولات السكانية وتحديد الاحتياجات المستقبلية.
وأشار النوايسة إلى أن عملية التعداد تحظى بدرجة عالية من الأهمية، الأمر الذي يتطلب من الجميع المساهمة في إنجاحها والتعاون المستمر مع دائرة الإحصاءات العامة خلال فترة تنفيذها، مؤكدا أن الدائرة وفرت مختلف الإمكانات اللازمة لإنجاز هذه المهمة، إلى جانب كوادر بشرية مؤهلة من العاملين في القطاع العام.