أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    15-Sep-2026

الصين بوابة لتنويع الأسواق واستقطاب الاستثمارات وفتح فرص تصديرية جديدة

 اغلد-طارق الدعجة

قال وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة إن الحكومة وضعت خطة للتعامل مع أي تطورات في باب المندب، تقوم على ثلاثة مسارات بديلة لضمان استمرار سلاسل الإمداد والتشغيل، مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة منذ اليوم الأول من الصراعات في المنطقة أسهمت في تخفيف آثار التطورات الإقليمية على الأردن، سواء فيما يتعلق بالقدرة التصديرية أو بتوفر المواد بشكل كامل.
 
 
وأوضح القضاة، خلال لقاء نظمته جمعية رجال الأعمال الأردنيين أمس بعنوان "حول الزيارة الملكية إلى الصين وفرص جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري ودور القطاع الخاص في ظل اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة"، أن المسارات البديلة تشمل استخدام الموانئ السورية للنقل إلى الأردن، واستخدام الموانئ البديلة لنقل البضائع إلى المملكة، إضافة إلى استخدام الخط البري من أوروبا وتركيا وسورية إلى الأردن.
وقال إن حركة الحاويات من باب المندب باتجاه ميناء العقبة تسير حالياً بصورة طبيعية، معرباً عن أمله في استمرار ذلك، إلا أن الحكومة وضعت هذه البدائل تحسباً لأي تطورات في مضيق باب المندب.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت منذ بداية الحرب مجموعة من القرارات السريعة، موضحاً أن من بين الإجراءات قراراً يستمر حتى نهاية العام يتعلق بالسماح للحاويات باتخاذ مسارات معينة، بما يضمن استمرار حركة السلع.
ولفت القضاة إلى أن حجم مناولة الحاويات في ميناء العقبة حتى الأول من أيلول (سبتمبر) من العام الحالي كان أعلى من مستواه في العام الماضي، بزيادة تزيد على 5 %، مؤكداً أن ذلك يعكس كفاءة الميناء في التعامل مع الظروف القائمة.
وأضاف أن الحكومة تعمل في الوقت نفسه على تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات من خلال تنويع المنتجات والأسواق التصديرية، مشيراً إلى أن الصادرات الكلية ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 14.5 %، والصادرات الوطنية 6.2 % وإعادة التصدير ارتفعت بنسبة 44 %، معتبراً أن هذا المؤشر مهم في ضوء سعي الأردن إلى فرض نفسه كمركز في المنطقة. وقال القضاة إن الحكومة تعمل على إيجاد معاملة تفضيلية للصناعات والصادرات الأردنية في الأسواق المستهدفة، سواء من خلال اتفاقيات تجارة حرة أو اتفاقيات تجارة تفضيلية، بهدف فتح أسواق تصديرية جديدة.
وأوضح أن الأردن، إضافة إلى اتفاقياته مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا والدول العربية وكندا، يعمل حالياً على التوجه نحو أسواق غير تقليدية وفتح فرص تصديرية جديدة.
 اتفاقية تجارة تفضيلية مع روندا وأخرى مع أوزبكستان قبل نهاية العام
وكشف عن توجه لتوقيع اتفاقيتين تجاريتين قبل نهاية العام الحالي مع دولتين في منطقتين مختلفتين، الأولى اتفاقية تجارة تفضيلية مع روندا في شرق أفريقيا، والثانية اتفاقية تجارة تفضيلية مع أوزبكستان، بهدف فتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية.
وأشار إلى أن الحكومة بدأت، خلال زيارته الأخيرة إلى روسيا الاتحادية، الحديث بصورة مباشرة عن إطلاق مفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة، أو بالحد الأدنى اتفاقية تجارة تفضيلية، بما يمنح الصادرات الأردنية قدرة أكبر على الوصول إلى هذه الأسواق غير التقليدية.
وأكد أن السياسة الحكومية في الجانب الإنتاجي والتصديري تقوم على تنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة، وتنويع المنتجات الأردنية المصدرة، بما يرفع القيمة المحلية المضافة ويزيد قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات.
وفيما يتعلق بالاتفاق مع الولايات المتحدة، قال القضاة إن الأردن دخل في مفاوضات مع الجانب الأميركي منذ اليوم الأول لصدور قرار الإدارة الأميركية المتعلق بالرسوم الإضافية على الصادرات، مشيراً إلى أن المفاوضات استمرت في ظل تغيرات وقرارات متعددة.
وأكد أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه ليس اتفاقية تجارة جديدة، وإنما هو جزء من اتفاقية التجارة الحرة القائمة بين الأردن والولايات المتحدة، والتي ستبقى نافذة ما لم يقرر البلدان إنهاءها.
وأوضح أن الرسوم الجديدة هي رسوم إضافية تضاف إلى الرسوم الجمركية الأصلية، وأن الأردن تمكن من الوصول إلى رسم إضافي بنسبة 10 % على الصادرات الأردنية، وهي من أقل الرسوم الإضافية المفروضة على الدول التي شملتها الإجراءات. وأشار إلى أن أكثر من 60 % من الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة ستبقى خاضعة للمعاملة الأساسية، فيما ستدفع بقية الصادرات رسوماً إضافية بنسبة 10 %.
وقال إن الحكومة تعتزم خلال هذا العام وبداية العام المقبل القيام بجولة على الدول التي لديها استثمارات أجنبية في قطاع الألبسة، بهدف تشجيعها على التوسع في الأردن، مع التفكير في إنشاء منطقة تتوافر فيها البنية التحتية اللازمة للقطاع.
 الصين.. استثمار وتصدير وسياحة
وفيما يتعلق بالزيارة الملكية السامية إلى الصين، قال القضاة إن الزيارة استمرت ثمانية أيام، وشهدت لقاءات مع أكثر من 45 شركة صينية، إضافة إلى عقد ثلاثة لقاءات لرجال الأعمال في المدن التي شملتها الزيارة.
وأوضح أن الزيارة ركزت على ثلاثة أهداف رئيسة، هي استقطاب الاستثمارات الصينية إلى الأردن، وفتح فرص تصديرية للمنتجات الأردنية إلى السوق الصينية، وتعزيز السياحة الصينية إلى المملكة.
وقال القضاة إن الأردن يسعى من خلال ذلك إلى استقطاب الاستثمارات الصينية، بالتوازي مع البحث عن فرص تصديرية في قطاعات محددة داخل السوق الصينية.
وأضاف أن السياحة الصينية كانت محوراً رئيساً في الزيارة، باعتبارها من أهم الأسواق السياحية عالمياً، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات قبل الزيارة وبعدها لتسهيل استقبال السياح الصينيين.
وأوضح أن الأردن بدأ الحديث مع الجانب الصيني حول أدوات الدفع الإلكترونية المستخدمة في الصين، بهدف توفيرها في الأردن قبل نهاية العام، كما يجري التحضير لإقامة حفل في البتراء للاحتفال برأس السنة الصينية، ضمن خطة عملية لاستقبال السياحة الصينية.
وأشار إلى أنه سيكون هناك خط مباشر للملكية الأردنية إلى الصين في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، على أن يتم لاحقاً التوسع إلى مدينة صينية أخرى، بهدف تسهيل حركة السياحة بين البلدين.
وأكد القضاة أن قطاعات متعددة كانت موضع اهتمام خلال الزيارة، من بينها صناعة السيارات، والأدوية، وتكنولوجيا المعلومات، والبنية التحتية، إضافة إلى قطاعات صناعية واستثمارية أخرى، مبيناً أن هذه القطاعات طرحت في مختلف اللقاءات مع رجال الأعمال والشركات الصينية.
 المشاريع الكبرى.. 10 مليارات دولار
وفي محور آخر، قال القضاة إن الحكومة بدأت العمل على مجموعة من المشاريع الكبرى التي من المتوقع أن يصل حجم الاستثمار فيها خلال الأعوام الثلاثة إلى الأربعة المقبلة إلى نحو 10 مليارات دولار، وستنفذ بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأكد أهمية مشاركة القطاع الخاص الأردني بصورة مباشرة في هذه المشاريع، مشيراً إلى أن قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبح إطاراً لتنفيذ عدد من المشاريع، بما في ذلك مشاريع في قطاعات المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات. وأضاف أن الحكومة ستطرح، قبل نهاية العام الحالي، عطاء لنقل الغاز عبر الأنابيب من منطقة الريشة إلى باقي مناطق المملكة، متوقعاً الوصول بحلول نهاية العام (2028) إلى نحو 80 % من الاكتفاء بالغاز للمملكة.
بدوره، قال رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين، أيمن العلاونة، إن الزيارة الملكية إلى الصين اكتسبت أهمية خاصة في ضوء المكانة التي تتمتع بها الصين كإحدى أبرز القوى الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية في العالم، وما توفره من فرص واسعة أمام الأردن لتوسيع مجالات التعاون والشراكة، في قطاعات الاستثمار والصناعة والطاقة والتكنولوجيا والابتكار والنقل واللوجستيات. وأضاف إن الزيارة تمثل فرصة لتعزيز حضور الشركات الأردنية في الأسواق الآسيوية، واستقطاب الاستثمارات الصينية إلى المملكة، وتشجيع إقامة مشاريع صناعية مشتركة والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا الصينية، بما يسهم في تطوير الصناعة الوطنية وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الأردنية.
وأشار العلاونة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين الأردن والولايات المتحدة تمثل إحدى الركائز المهمة للعلاقات التجارية الأردنية، لما وفرته على مدى السنوات الماضية من فرص لنفاذ المنتجات الأردنية إلى السوق الأميركية، وأسهمت في دعم الصادرات واستقطاب الاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير، وجعلت الأردن وجهة مهمة لبعض الاستثمارات التي تستهدف السوق الأميركية.