أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    27-Jul-2026

الصناعة.. ارتفاع الإنتاج رغم تحديات الأسواق

 الغد-طارق الدعجة

 أكد صناعيون أن ارتفاع الرقم القياسي التراكمي لكميات الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 0.10 بالمائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يعكس قدرة القطاع الصناعي الأردني على مواصلة الإنتاج والحفاظ على نشاطه، رغم التحديات الإقليمية وتقلبات الأسواق العالمية.
وأظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن الرقم القياسي التراكمي لكميات الإنتاج الصناعي بلغ خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 87.39 نقطة، مقارنة بـ87.31 نقطة للفترة نفسها من عام 2025. وجاء هذا الارتفاع مدعوما بنمو كميات إنتاج قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة 2.56 بالمائة، وقطاع الكهرباء بنسبة 2.58 بالمائة، فيما سجل قطاع الصناعات التحويلية، الذي يشكل 88.7 بالمائة من الأهمية النسبية للإنتاج الصناعي، انخفاضا طفيفا بنسبة 0.20 بالمائة.
وفي أحاديث منفصلة لـ"الغد"، أشاروا إلى أن هذه النتائج تؤكد مرونة الصناعة الوطنية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، لافتين إلى أن أداء القطاع لا يقاس فقط بكميات الإنتاج، وإنما يرتبط أيضا بمؤشرات الصادرات والاستثمار والإنتاجية والقيمة المضافة، التي تعكس الدور المحوري للصناعة في دعم الاقتصاد الوطني.
ويضم القطاع الصناعي قرابة 17 ألف منشأة صناعية وحرفية، توظف قرابة 271 ألف عامل وعاملة، فيما يشكل نحو ربع الاقتصاد الوطني، وينتج 1500 سلعة، ويصدر 1400 سلعة متنوعة من أصل 5300 سلعة منتجة ومتداولة في العالم، فيما تصل صادراته إلى أسواق 150 دولة حول العالم.
وطالبوا بمواصلة الجهود الرامية إلى دعم القطاع الصناعي من خلال خفض كلف الإنتاج، ومعالجة تحديات الطاقة والشحن والخدمات اللوجستية، وتحسين بيئة الاستثمار، بما يعزز تنافسية الصناعة الأردنية ويدعم توسعها في الأسواق المحلية والخارجية.
وكانت دائرة الإحصاءات العامة قد أصدرت مؤخرا تقريرها الشهري حول الرقم القياسي العام لكميات الإنتاج الصناعي، الذي أظهر ارتفاع الرقم القياسي العام لكميات الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بنسبة 0.10 بالمائة، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وبلغ الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 نحو 87.39 نقطة، مقابل 87.31 نقطة للفترة نفسها من عام 2025.
وبمقارنة الرقم القياسي التراكمي للأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 بالفترة نفسها من عام 2025، ارتفعت كميات إنتاج قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة 2.56 بالمائة، الذي تبلغ أهميته النسبية 5.4 بالمائة، كما ارتفعت كميات إنتاج قطاع الكهرباء بنسبة 2.58 بالمائة، الذي تبلغ أهميته النسبية 5.9 بالمائة، في حين انخفضت كميات إنتاج قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 0.20 بالمائة، الذي تبلغ أهميته النسبية 88.7 بالمائة.
الجغبير: الصناعة ترفع كفاءتها وتتجه نحو قيمة مضافة أعلى
وأكد رئيس غرفة صناعة الأردن، المهندس فتحي الجغبير، أن القطاع الصناعي حافظ على نمو أدائه الإنتاجي، رغم استمرار التحديات الاقتصادية والإقليمية التي تؤثر في بيئة الأعمال وسلاسل التوريد وحركة التجارة العالمية.
وقال الجغبير إن ارتفاع الرقم القياسي التراكمي لكميات الإنتاج الصناعي خلال الفترة المذكورة بنسبة 0.10 بالمائة يعكس قدرة الصناعة الأردنية على التكيف مع مختلف الظروف ومواصلة النشاط، مشيرا إلى أن القراءة التفصيلية للبيانات تظهر مؤشرات أكثر إيجابية، إذ سجلت ثمانية قطاعات صناعية نموا في كميات الإنتاج، من أبرزها قطاعات التعدين، والصناعات الغذائية، والصناعات الهندسية، والتعبئة والتغليف، والصناعات الخشبية والأثاث.
وأضاف أن الرقم القياسي لكميات الإنتاج يمثل أحد المؤشرات المهمة لقياس النشاط الصناعي، إلا أنه لا يعكس بمفرده واقع أداء القطاع، لافتا إلى أن الصناعة تقاس كذلك من خلال مؤشرات الصادرات، والقيمة المضافة، والاستثمار، والإنتاجية، والتشغيل، التي أظهرت استمرار الأداء الإيجابي للصناعة الوطنية خلال العام الحالي.
وبين الجغبير أن العديد من المنشآت الصناعية تمكنت من رفع كفاءتها التشغيلية، والتوسع في الأسواق التصديرية، وزيادة صادراتها، إلى جانب التوسع في إنتاج سلع ذات قيمة مضافة أعلى، ودخول استثمارات ومشاريع صناعية جديدة حيز الإنتاج، بما يعزز تنافسية الصناعة الأردنية محليا وخارجيا.
تحديات الطاقة والشحن تتطلب مواصلة دعم الصناعة
وأشار إلى أن كلف الإنتاج، وفي مقدمتها كلف الطاقة، إلى جانب تقلب أسعار الشحن والخدمات اللوجستية، تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي، فضلا عن المنافسة المتزايدة في الأسواق الإقليمية والعالمية، والحاجة إلى تسريع التحول التكنولوجي وتعزيز الابتكار الصناعي.
وأكد أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى خفض كلف الإنتاج، بما في ذلك التوسع في تزويد المدن والمجمعات الصناعية بالغاز الطبيعي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز برامج دعم الصادرات، وتوسيع الوصول إلى الأسواق الخارجية، إضافة إلى تسريع التحول الرقمي في القطاع الصناعي.
ولفت الجغبير إلى أهمية تعميق سلاسل القيمة الصناعية المحلية، وتعزيز الترابط بين الصناعات الوطنية، وتوجيه الحوافز والاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، بما يسهم في زيادة المحتوى المحلي، ورفع الإنتاجية، وتعزيز الصادرات، وخلق فرص عمل نوعية.
توقعات باستمرار الأداء الإيجابي للصناعة
وأكد أن تحقيق معدلات نمو صناعي أعلى وأكثر استدامة يتطلب تعزيز الشراكة بين مختلف الجهات المعنية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه القطاع، بما يضمن استمرارية العمليات الإنتاجية ورفع القدرة التنافسية للصناعة الأردنية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تنفيذ سياسات صناعية تدعم الإنتاجية، وتشجع الاستثمار في الصناعات المتقدمة، وتعزز الابتكار واستخدام التكنولوجيا، والتوسع في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يزيد من مساهمة الصناعة في النمو الاقتصادي.
وقال الجغبير إن غرفة صناعة الأردن تعمل على دعم الصادرات الصناعية، وفتح أسواق خارجية جديدة، والترويج للاستثمار الصناعي، وتعزيز التحول الرقمي والابتكار، إلى جانب إعداد الدراسات المتخصصة في مجالات تعميق التصنيع المحلي، وتطوير سلاسل القيمة، وتحديد الفرص الاستثمارية لإحلال المستوردات.
وأكد استمرار الغرفة في العمل بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص لتنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال، وخفض كلف الإنتاج، وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، بما يرسخ دور القطاع الصناعي محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وخلق فرص العمل.
الخضري: القطاع الصناعي قادر على مواصلة النمو رغم التحديات
أكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين، العين أحمد الخضري، أن ارتفاع الرقم القياسي التراكمي لكميات الإنتاج الصناعي يعكس قدرة القطاع الصناعي الأردني على مواصلة العمل والإنتاج، رغم التحديات والظروف الإقليمية المحيطة.
وقال الخضري إن القطاع الصناعي يعد من القطاعات الحيوية والقادرة على النمو والتوسع، مشيرا إلى أن هذه المؤشرات تؤكد متانة الصناعة الوطنية ودورها في دعم الاقتصاد، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على معالجة التحديات التي تواجه الصناعيين والمصدرين، للحفاظ على وتيرة النمو وتعزيز القدرة التنافسية.
وأضاف أن القطاع الصناعي قطاعٌ منتج وقادر على مواجهة مختلف الظروف، إلا أن هناك تحديات كبيرة تتمثل حاليا في ارتفاع كلف الشحن والنقل والتأمين البحري، إلى جانب عدم استقرار مواعيد الرحلات البحرية، الأمر الذي ينعكس على كلف التصدير وقدرة المنتجات الأردنية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
وأشار الخضري إلى أن الصادرات الوطنية تصل إلى نحو 150 دولة حول العالم، مؤكدا أن المنتج الأردني يتمتع بسمعة جيدة وقدرة على الوصول إلى الأسواق العالمية، إلا أن الظروف الحالية المتعلقة بحركة الشحن البحري تشكل ضغوطا إضافية على المصدرين.
وأوضح أن ارتفاع أسعار الشحن، وإلغاء بعض الحجوزات أو الرحلات البحرية بصورة مفاجئة، يؤديان إلى تأخير وصول البضائع، ما يضطر المصانع إلى تخزين منتجاتها لفترات أطول، وتحمل كلف إضافية تشمل أجور تخزين الحاويات والأرضيات.
وبين أن قطاع الصناعات الغذائية يعد من أكثر القطاعات تأثرا بهذه الظروف، نظرا لحساسية منتجاته وارتباطها بفترات صلاحية محددة، مشيرا إلى أن أي تأخير طويل في عمليات الشحن قد يؤثر في وصول المنتجات إلى الأسواق الخارجية ضمن المدد المطلوبة.
وأكد أهمية قيام الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بدراسة حلول عملية للتعامل مع تحديات النقل والشحن، بما يضمن استمرار تدفق الصادرات الأردنية، وتقليل الأعباء على القطاع الصناعي.
ولفت إلى أهمية تنويع خيارات النقل، والاستفادة من الموانئ الإقليمية المطلة على البحر الأبيض المتوسط في كل من سورية ولبنان ومصر، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة البضائع وخفض كلف الشحن، موضحا أن انتظام الرحلات البحرية واستقرار التكاليف يمثلان عاملين أساسيين لتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية.
وشدد الخضري على أن القطاع الصناعي سيبقى قطاعا قادرا على النمو والتوسع، مؤكدا أن معالجة التحديات الحالية ستدعم زيادة الإنتاج، وتعزيز الصادرات، ورفع حضور المنتج الأردني في الأسواق العالمية.
الرجبي: الصناعة تمتلك فرص نمو واعدة خلال المرحلة المقبلة
أكد رئيس جمعية المستثمرين الأردنيين، مجاهد الرجبي، أن ارتفاع الرقم القياسي التراكمي لكميات الإنتاج الصناعي يعد مؤشرا على استمرار عمل المنشآت الصناعية واستقرار أدائها، مشيرا إلى أن القطاع الصناعي يمتلك مقومات قوية تمكنه من التكيف مع المتغيرات ومواصلة الإنتاج، إلا أن تحقيق معدلات نمو أعلى يتطلب معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين وتعزيز بيئة الاستثمار الصناعي.
وأشار الرجبي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على دعم المستثمرين القائمين، وتشجيع الاستثمارات الصناعية الجديدة، من خلال تسهيل الإجراءات، وتحسين البيئة الاستثمارية، وتوفير مزيد من الحوافز للقطاعات الصناعية القادرة على التوسع وخلق فرص العمل.
وأوضح أن القطاع الصناعي يمتلك فرصا واعدة للنمو خلال النصف الثاني من العام، في ظل قدرة المصانع الأردنية على تطوير منتجاتها وزيادة تنافسيتها، مؤكدا أن استمرار النمو يرتبط بمدى القدرة على خفض كلف الإنتاج، وتعزيز الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية.
وأكد الرجبي أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والعمل على وضع حلول عملية للتحديات التي تواجه المستثمرين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الصناعية، ورفع مستويات الإنتاج، وتعزيز حضور الصناعة الأردنية في الأسواق الخارجية.