أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Mar-2026

"بورصة عمان" تهزم الصواريخ*علاء القرالة

 الراي 

في منطقة تعيش على إيقاع التوترات والحروب، وحيث "تتصدر الصواريخ" نشرات الأخبار، يبعث الاقتصاد الأردني برسالة مختلفة تماما وتعبر عن الثقة والاستقرار، فبينما تتأثر أسواق كثيرة في المنطقة بحالة القلق والترقب، يواصل سوقنا المالي تقديم نموذج لاقتصاد قادر على التماسك في وجه العواصف، فما أهمية هذه النتائج في هذا التوقيت؟.
خلال هذا الأسبوع وبينما الصواريخ تصول وتجول في المنطقة ملتهبة جدا، واصل المؤشر العام في "بورصة عمّان" مساره التصاعدي، مرتفعا من 3559 نقطة ببداية الأسبوع لـ 3630 نقطة مع نهايته، بنسبة نمو بلغت نحو 0.8%، واللافت في هذا الأداء أنه جاء عبر ثلاثة أيام متتالية من الارتفاع في إشارة واضحة إلى تحسن ثقة المستثمرين واستمرار الزخم في السوق، ولجوء المستثمرين الى السوق الاكثر استقرارا وامانا في المنطقة.
 
ولم يقتصر الأمر على ارتفاع المؤشر فقط، بل امتد إلى نشاط التداول، حيث بلغ متوسط قيمة التداول اليومي نحو 9.5 مليون دينار، وهو مستوى يفوق التوقعات في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، مقارنة مع العديد من أسواق المنطقة، حيث يمكن القول إن أداء "سوق عمان المالية" كان من بين الأفضل خلال هذه الفترة.
 
هذه المؤشرات الإيجابية لا يمكن قراءتها بمعزل عن الصورة الكلية للاقتصاد الأردني، الذي يثبت مرة بعد مرة قدرته على التكيف مع التحديات، حيث ان خلف هذا الأداء تقف منظومة اصلاحات اقتصادية ومالية عززت مرونة الاقتصاد الوطني، ورسخت أسس الاستقرار الاقتصادي الكلي.
 
هذا الاداء تساندة قوة الاقتصاد الكلي حيث سجل الاقتصاد الأردني نموا بلغ نحو 2.8% خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعه إلى قرابة 3% في عام 2026، بحسب وكالات التصنيف العالمية، وكما ارتفعت الاحتياطات الأجنبية لتصل إلى نحو 28.6 مليار دولار في بداية عام 2026، وهو مستوى مريح يعزز الاستقرار النقدي ويعكس قوة المركز المالي للمملكة.
 
وفي السياق ذاته، تتوقع وكالات التصنيف أن يتراجع صافي دين الحكومة العامة للناتج المحلي الإجمالي تدريجيا خلال السنوات المقبلة، في حين يرجح أن تبقى معدلات التضخم عند مستويات معتدلة بمتوسط يقارب 2.4%، وهي مؤشرات مهمة على متانة الأسس الاقتصادية في البلاد.
 
خلاصة القول، إن ما يحدث في السوق المالية اليوم يتجاوز مجرد حركة صعود في المؤشرات، فهو يعكس ثقة حقيقية بالاقتصاد الوطني وبقدرته على تجاوز التحديات.، فالأردن الذي اعتاد أن يواجه الأزمات الإقليمية بتوازن وحكمة، يثبت مجددا أن قوة اقتصاده تكمن بمرونته واستقراره وكذلك قوة مؤسساته وحكمة الاجراءات وحصافتها من قبل الحكومة.