الغد-عبدالرحمن الخوالدة
أعلن البنك الدولي عن صرف 132.8 مليون دولار من مخصصات قرض مشروع "تحديث التعليم والمهارات والتحديث الإداري" في الأردن (مسار).
وبين البنك أن هذا المبلغ يمثل 34 % من إجمالي تمويل المشروع المقدر بـ393 مليون دولارا.
وبحسب تقرير "حالة التقييم والتنفيذ" الخاص بالمشروع أكد البنك تحقيق تقدم ملحوظ في تنفيذ عملياته إذ حافظ المشروع على تقييم "مرض" في مساعيه لتحقيق الأهداف التنموية وتحسين كفاءة قطاع التعليم.
ويهدف المشروع الذي بدأ العمل به فعليا في أيلول (سبتمبر) 2024، إلى تيسير الوصول للتعليم الأساسي و تطوير التعليم المهني والتقني بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
وكشف التقرير عن أهم التطلعات والتوجهات المستقبلية التي يطمح البرنامج إلى تحقيقها في المرحلة المقبلة، وفي مقدمة هذه التطلعات توسيع برامج التعليم المهني (BTEC) لتشمل قطاعات الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى إعداد خطة عمل لمواجهة مخاطر عمالة الأطفال بالتعاون مع وزاراتي العمل والتنمية الاجتماعية ، إلى جانب تطوير استراتيجية شاملة لإشراك أصحاب المصلحة من أولياء أمور الطلاب.
واستعرض التقرير أبرز النتائج التي حققها المشروع خلال الأشهر الـ 16 الماضية من عمر المشروع، ففي مجال التعليم المبكر، تمثلت الإنجازات بما يلي : تسجيل أرقام واعدة في قطاع رياض الأطفال، حيث التحق نحو 52.58 طفلا في غرف صفية تستوفي معايير الجودة الدنيا، من أصل هدف نهائي يسعى للوصول إلى 90 ألف طفل، كما تم تجهيز 1.129 غرفة صفية لرياض الأطفال وفق المعايير المطلوبة، مع التركيز على معايير التكيف مع المناخ.
أما على صعيد الحماية الاجتماعية والتعليمية، استفاد نحو 67 ألف طفل من البرنامج الوطني للتغذية المدرسية، بينهم ما يزيد على 26 ألف لاجئ، مما يعزز من قدرة الطلاب على الاستمرار في العملية
التعليمية.
وفيما يتعلق بالإصلاحات الإدارية والتوظيف على أساس الكفاءة، حققت وزارة التربية والتعليم اختراقا مهماً في ملف الإصلاح الإداري، حيث تم اعتماد تعليمات جديدة لاختيار وتوظيف المعلمين وقادة المدارس بناء على الكفايات وليس فقط الأقدمية. ويطمح المشروع إلى أن يتم توظيف 70 % من المعلمين عبر هذه الآلية الجديدة بحلول عام 2029.
أما فيما يخص الهيكلة الحكومية، فقد وافق مجلس الوزراء على قرار إنشاء "وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية" الجديدة، وهي خطوة تنظيمية كبرى تهدف لتوحيد جهود تطوير القطاع.
وبهذه الخطوات، تمضي المملكة في تنفيذ خطة طموحة لا تقتصر على تحسين جودة التعليم فحسب، بل تمتد لتشمل تمكين الشباب وربط مهاراتهم بالواقع الاقتصادي
المتغير.