الغد
القاهرة - كشفت بيانات حديثة أن حركة البضائع المنقولة بحراً في مصر، سجلت نمواً ملحوظاً خلال الربع الثاني من العام الحالي، بزيادة بلغت 14.2 % على أساس سنوي، لتصل إلى 61 مليون طن، مقارنة مع 53.4 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعة باضطرابات التجارة العالمية الناجمة عن الحرب الإيرانية، التي دفعت شركات الشحن إلى الاعتماد على المسارات البديلة عبر مصر.
وأظهرت البيانات ارتفاع حركة البضائع بنسبة 3.9 %، مقارنة مع بيانات الربع الأول من العام الحالي، التي سجلت 58.7 مليون طن، في ظل زيادة الاعتماد على الموانئ المصرية ممرا رئيسيا لحركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج.
ويأتي هذا الأداء، بعد تحقيق تجارة الترانزيت عبر مصر نمواً بنحو 40 % خلال الفترة بين آذار (مارس) وأيار (مايو) الماضيين، وهو ما أرجعه وزير المالية المصري، أحمد كجوك، إلى التيسيرات الجمركية التي أقرتها الحكومة، إلى جانب زيادة الطلب على استخدام مصر مركزا لوجستيا بديلا.
وشملت الإجراءات التي أعلنتها الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، تسهيلات استثنائية للإفراج عن الشحنات العابرة، وإلغاء بعض الاشتراطات الجمركية مؤقتاً، فضلاً عن توقيع اتفاقية بين مصلحة الجمارك واتحاد الغرف التجارية لتسريع دخول وخروج البضائع، وخفض زمن الإفراج الجمركي.
كما عززت التطورات الإقليمية أهمية الموانئ المصرية، خاصة مع زيادة استخدام المسارات البرية والبحرية البديلة عبر البحر الأحمر، وإطلاق خدمات نقل جديدة بين ميناء سفاجا ومدينة نيوم السعودية، بما يدعم حركة الشحن بين أوروبا والخليج.
وفي المقابل، أدى استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى تراجع عدد السفن العابرة، بينما شهد مضيق باب المندب ارتفاعاً في حركة الملاحة، في مؤشر على تحول جزء من حركة التجارة إلى مسارات بديلة.
وتواصل الحكومة المصرية تنفيذ خطة لتطوير 14 ميناءً تجارياً والتوسع في خدمات التخزين والنقل، إلى جانب طرح مستودعات جديدة لتخزين النفط في موانئ البحر الأحمر، ضمن إستراتيجية تستهدف تعزيز مكانة مصر، مركزا إقليميا للتجارة والطاقة. -(وكالات)