الغد-محمد أبو الغنم
أكد أدلاء سياحيون أن استمرار تراجع الحجوزات السياحية محليا منذ بدء الحرب الدائرة في المنطقة أدى إلى حالة ركود قاسٍ في القطاع.
وأجمع الأدلاء على أن ثمة ما يقلص آثار تراجع الحجوزات، إذ إن رحلات البرنامج الوطني أردننا جنة كانت سببا في تعويض جزء من التراجع.
يأتي هذا في وقت أشارت فيه وسائل إعلام أخيرا إلى أن الأرقام الرسمية تظهر أن عدد زوار الممكلة تراجع بنسبة 3.6 % في أول شهرين من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبدأت أميركا والاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربات جوية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، فيما ردت إيران بضرب قواعد عسكرية في دول الخليج العربي ومناطق الاحتلال الإسرائيلي، وتوقفت الضربات بعد ذلك، فيما تعيش المنطقة حاليا حالة توتر وحصار بحري في مضيق هرمز.
وقال رئيس جمعية الأدلاء السياحين الأردنيين أيمن عمر إن "نسبة الإلغاءات بلغت 99 % خلال الفترة الحالية".
وأكد عمر في حديث خاص لـ"الغد" أنه لا يوجد حجوزات خلال هذه الفترة جراء استمرار الظروف الاقليمية.
وأشار عمر إلى أنه في في حال توقفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ستعود الحركة السياحية إلى التعافي التدريجي خلال أيلول (سبتمبر) المقبل.
وأشار إلى أن استمرار الحرب خلال الفترة المقبلة ستنعكس على إلغاء حجوزات حتى آخر العام الحالي.
وطالب عمر الحكومة بضرورة دعم القطاع السياحي والسياحة الداخلية خاصة برنامج أردننا جنة الذي ساهم في توفير فرص عمل للأدلاء في ظل أزمة يشهدها القطاع السياحي ناتجة عن الظروف الإقليمية، لافتا إلى أن السياحة الداخلية تشكل صمام أمان للسياحة وهي مشروع وطني يحقق غاية المواطن السياحية ضمن أسعار تناسب دخله.
كما طالب عمر الجهات المعنية بالعمل المشترك لتقديم أفضل الخدمات السياحية إلى السياح من خارج المملكة ومن داخلها إضافة إلى تعزيز مكانة المملكة على خريطة العالم السياحية من خلال تكثيف الحملات التسويقية والترويجية لزيارة المملكة.
وأكد عمر أن قطاع الأدلاء السياحيين قطاع يمثل بوابة السياحة أمام الزائر ويعكس مكانة الأردن سياحيا ويلبي احتياجات السائح بكل خبرة وحرفية، مبينا أنه لا يوجد نقص في أي لغة إذ يضم القطاع نحو 1.4 ألف دليل يتقنون 36 لغة، ويوجد إشباع في غالبية اللغات، إذ هنالك 160 دليلا يتقنون اللغة الإسبانية ونحو 170 دليلا يتقنون اللغة الفرنسية.
ويشار إلى أن عدد الأدلاء الناطقين باللغة الإنجليزية، بلغ حوالي 800 دليل سياحي، وبلغ عدد الأدلاء الناطقين باللغات الأخرى أكثر من 600 دليل وعلى رأسها الفرنسية والألمانية والإيطالية والإسبانية وبأعداد تتناسب مع أعداد السياح القادمة من هذه الدول، بالإضافة إلى توفر أعداد مقبولة لـ35 لغة عالمية.
وأشار عمر إلى أن هنالك محدودية في الأدلاء الذين يتقنون بعض اللغات مثل الصينية والكورية والماليزية لقلة زوار المملكة من تلك الدول.
وقال الدليل السياحي يحيى محمد: "الأوضاع التي يشهدها قطاع الأدلاء صعبة وتشهد ركودا ملحوظا جراء الحرب".
وأكد محمد أنه تم إلغاء الحجوزات خلال الفترة الحالية وحتى نهاية الشهر المقبل منذ اليوم الأول من الحرب وهذا أربك القطاع وتسبب في خسائر وتكاليف مادية كبيرة للعاملين في القطاع السياحي.
وأشار محمد إلى أن البرنامج الوطني لدعم السياحة الداخلية أردننا جنة حرك القطاع السياحي بشكل عام وضمن مستويات مقبولة ساهمت في دعمه خلال الأزمة التي تواجه القطاع.
واتفق الدليل السياحي محمود جبر مع سابقيه في الرأي حول تراجع الحجوزات بشكل شبه كامل، إذ لا يوجد إلا حجوزات لمجموعات جاءت للمملكة بشكل فردي.
وأكد جبر أن أردننا جنة ساهم بشكل جيد بتوفير بيئة عمل للأدلاء السياحيين الذين عانوا من غياب واضح للحجوزات.