أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    28-Jun-2026

المسيحيون حول العالم يقاطعون السياحة في إسرائيل.. انهيار غير مسبوق في الزوار الدينيين

 

جو 24-
 
تكشف معطيات إسرائيلية حديثة عن تراجع حاد في السياحة الوافدة إلى دولة الاحتلال، مع بروز ظاهرة لافتة تتمثل في مقاطعة المسيحيين حول العالم للسياحة الدينية في إسرائيل، وهي الفئة التي شكّلت تاريخيًا العمود الفقري لهذا القطاع، خصوصًا في القدس ومحيطها.
 
ورغم بوادر التهدئة في الشمال وظهور مؤشرات على عودة الأوضاع تدريجيًا إلى طبيعتها، تؤكد صحيفة /كالكاليست/ الاقتصادية الإسرائيلية، اليوم الأحد أن هذه التطورات لم تُحدث أي تغيير في حركة السياحة المسيحية، التي تواصل الانهيار منذ سنوات، مشيرة إلى أن الصيف الحالي سيكون خاليًا من الزوار مرة أخرى.
 
وبحسب المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء، لم يدخل إسرائيل في أيار/مايو 2026 سوى 64.4 ألف سائح، مقارنةً بـ 126.8 ألف سائح في أيار/مايو 2025، و115 ألفًا في أيار/مايو 2024. أما في أيار/مايو 2023، أي قبل الحرب، فقد وصل 376.4 ألف سائح، ما يعكس انخفاضًا بنسبة 83 بالمئة مقارنةً بعدد السياح في أيار/مايو 2026. وتقول الصحيفة إن الجزء الأكبر من هذا التراجع يعود إلى اختفاء السياحة المسيحية التي كانت تشكل النسبة الأعلى من الزوار.
 
وتُظهر البيانات أن هذا الانخفاض يوجّه ضربة اقتصادية قاسية لقطاع السياحة الدينية؛ ففي عام 2023 ساهم السياح بحوالي 4.85 مليار دولار في الاقتصاد الإسرائيلي، بينما بلغت الإيرادات 2.2 مليار دولار في العام التالي، وانخفضت إلى 2.1 مليار دولار في عام 2025.
 
ويؤكد مكتب منظمي السياحة الوافدة في التابع لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، أن هذه الأرقام لا تعكس فقط عمق الأزمة، بل تكشف أيضًا تراجع مكانة إسرائيل وصورتها عالميًا، وهو ما ينعكس مباشرة على قرار المسيحيين عدم زيارة البلاد.
 
ويقول يوسي فتال، الرئيس التنفيذي للمكتب، إن السياحة المسيحية كانت تاريخيًا الأكثر استقرارًا والأكثر ارتباطًا بالقدس ومحيطها، حيث يزور 80 بالمئة من السياح المدينة ومواقعها المقدسة، ويقضي أكثر من نصفهم ليلتهم فيها. ويضيف أن غياب هذه الفئة خلال العامين الماضيين كان "الأكثر إيلامًا"، مشيرًا إلى أن كثيرين باتوا يعتبرون إسرائيل دولة خطيرة وغير آمنة.
 
ويبرز هذا التراجع في إغلاق نُزُل "كنيسة المسيح" (المعروف أيضًا باسم "كنيسة عمانوئيل")، أحد أقدم أماكن الإقامة في البلدة القديمة، والذي أُغلق قبل نحو شهر بسبب غياب السياح المسيحيين.
 
وتقول ميخال غرانوت، المرشدة السياحية في القدس منذ أكثر من عشرين عامًا، إن القطاع مرّ بأزمات عديدة مثل جائحة كورونا والحرب على غزة، لكنها تؤكد أن الحرب مع إيران "كادت أن تقضي تمامًا على السياحة المسيحية في إسرائيل". وتضيف أن المرشدين الباحثين عن الاستقرار غيّروا مهنتهم، وأنه بات من النادر اليوم رؤية مجموعة من المسيحيين تتجول في البلاد.
 
وتشير غرانوت إلى أن الكنائس في القدس والشمال تضررت بشدة وتعتمد على التبرعات، وأن القطاع ظل يعاني حتى تشرين الأول/أكتوبر 2025، إذ استمرت الجولات المحجوزة مسبقًا رغم عملية "عام كلافي" (العدوان الإسرائيلي على إيران في حزيران/يونيو العام الماضي)، لكن بعد ذلك توقف كل شيء. وتؤكد أن أشهر الذروة وهي آذار/مارس وحزيران/يونيو وكانون أول/ديسمبر باتت اليوم خالية تمامًا من السياح المسيحيين.