الغد-طارق الدعجة
افتتح وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، أمس الخميس، مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان، المقام في منطقة عراق الأمير، لتعزيز كفاءة الطاقة والاستدامة وتبني حلول الطاقة المتجددة.
وتتوقع الغرفة أن يحقق المشروع وفرا سنويا يناهز 50 ألف دينار، وأن يسهم في خفض فاتورة الكهرباء بنسبة تقارب 85 %، مع فترة استرداد للكلفة تُقدّر بنحو 5 سنوات فقط.
كما تتوقع تحقيق وفر تراكمي يبلغ نحو مليون دينار خلال العمر التشغيلي للمشروع، والمقدّر بين 20 و25 عاما.
وسيسهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بما يصل إلى 300 طن سنويا، بما يعادل الأثر البيئي لزراعة نحو 15 ألف شجرة، أو إزالة ما يقارب 70 مركبة من الطرق سنويا، ما يدعم جهود المملكة في مواجهة التحديات البيئية وتعزيز مسيرة التنمية المستدامة.
وتنظر الغرفة إلى المشروع باعتباره رسالة واضحة إلى القطاعين التجاري والخدمي بأن التحول نحو الممارسات المستدامة لم يعد خيارا مستقبليا، بل فرصة حقيقية لتعزيز الكفاءة والتنافسية وتحقيق النمو المسؤول، وخفض كلف التشغيل، بما ينعكس على أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الوزير القضاة أن المشروع يجسد توجهات الدولة الأردنية الرامية إلى تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتنويع مزيج الطاقة الوطني، بما ينسجم مع السياسات الاقتصادية والطاقة التي تنتهجها المملكة لتحقيق الاستدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
وقال القضاة: إن أهمية المشروع لا تقتصر على الوفر المالي المتوقع، بل تتجاوز ذلك إلى توجيه رسالة واضحة للقطاع الخاص بأهمية الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة والتحول نحو مصادر الطاقة غير التقليدية.
وأكد أن غرفة تجارة عمان تقدم نموذجا يُحتذى به لمؤسسات القطاع الخاص في تبني المبادرات الريادية التي تعزز الاستدامة وتخفض كلف التشغيل.
وبيّن أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة يسهم بشكل مباشر في خفض النفقات التشغيلية للمؤسسات الاقتصادية، ما يتيح توجيه المزيد من الموارد نحو تطوير الأعمال والتوسع في الاستثمارات وخلق فرص النمو، إلى جانب انعكاس ذلك على تخفيض كلف الإنتاج وتحسين تنافسية القطاعات التجارية والخدمية والصناعية.
وأشار القضاة إلى أن هذه المشاريع تدعم قدرة الشركات والمؤسسات الأردنية على تقديم سلع وخدمات ذات جودة عالية وبأسعار أكثر ملاءمة للمواطنين، ما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني ويرفع من كفاءة بيئة الأعمال في المملكة.
وثمّن الوزير الدور الذي تقوم به غرفة تجارة عمان في إطلاق المبادرات النوعية والريادية، مؤكدا أن الغرفة، التي تمتد مسيرتها لأكثر من مائة عام، تمثل إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني وشريكا فاعلا في دعم التنمية الاقتصادية.
وأعرب القضاة عن أمله بأن يشكّل المشروع حافزا لأعضاء الغرفة والغرف التجارية الأخرى في مختلف محافظات المملكة للسير على النهج ذاته، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة بما يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز استدامة الأعمال.
وقال رئيس الغرفة، العين خليل الحاج توفيق، إن المشروع يمثل محطة مهمة في مسيرة الغرفة نحو تعزيز الاستدامة المؤسسية ورفع كفاءة استخدام الموارد، ودعم التوجهات الوطنية نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة.
وأضاف أن المشروع يجسد رؤية مؤسسية تؤمن بأن الاستدامة أصبحت اليوم خيارا إستراتيجيا وضرورة تنموية، وأن المؤسسات الرائدة مطالبة بأن تكون شريكا فاعلا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز أمن الطاقة وحماية البيئة.
وأشار إلى أن المشروع يأتي انسجاما مع الرؤى الملكية السامية، وخريطة تحديث القطاع العام، ورؤية التحديث الاقتصادي، والإستراتيجية الوطنية للطاقة، التي تؤكد جميعها أهمية التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.
وأكد أهمية مواصلة دعم وتشجيع القطاع التجاري والخدمي للتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، من خلال خفض الكلف وتبسيط الإجراءات وتقديم الحوافز المناسبة، بما يمكّنه من تقليل فاتورة الطاقة، وهو ما سينعكس مباشرة على تنافسيته واستدامته وقدرته على التوسع والتشغيل.
وعبّر عن شكره للجهات التي أسهمت في إنجاز المشروع، مؤكدا استمرار الغرفة في تبني المبادرات والمشروعات النوعية التي تعزز كفاءتها المؤسسية، وتدعم مسيرة التحول نحو التنمية المستدامة، وترسّخ دورها الريادي في خدمة القطاع التجاري والخدمي والاقتصاد الوطني.
وقال الحاج توفيق: "نأمل أن يشكّل المشروع نموذجا يُحتذى به للمؤسسات والشركات الأعضاء في الغرفة، وتشجيعها على تبني حلول الطاقة المتجددة والممارسات البيئية المستدامة، بما يسهم في بناء قطاع تجاري أكثر قدرة على المنافسة والتزاما بمسؤولياته تجاه المجتمع والبيئة".
من جانبه، أوضح نائب مدير عام الغرفة بشار مقبل أن المشروع، الذي بلغت كلفته الإجمالية نحو 381 ألف دينار أردني شاملا سعر الأرض المقام عليها، يضم 482 لوحا شمسيا بقدرة إنتاجية تبلغ 321 كيلوواط (DC)، وبطاقة إنتاج سنوية تقارب 520 ألف كيلوواط/ساعة، بما يمكّن الغرفة من تغطية احتياجاتها الكهربائية من الطاقة المنتجة ذاتيا.
وبيّن مقبل أن المشروع سيمكن الغرفة من تغطية معظم احتياجاتها الكهربائية من الطاقة المنتجة ذاتيا، مع بقاء الرسوم الثابتة ورسوم العبور واستخدام الشبكة وفق التعرفة المعمول بها، معربا عن شكره للجهات التي أسهمت في دعمه وإنجازه وفق أفضل المعايير والممارسات.
وجال الحضور من أعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثلين لقطاعات تجارية وخدمية وجهات رسمية عديدة في موقع المشروع.