التصعيد الإقليمي.. شلل في السياحة الصادرة
الغد-محمد أبو الغنم
أكد مختصون في القطاع السياحي وجود شلل في حركة السياحة الصادرة (الخارجية) خلال الفترة الحالية، بما في ذلك عطلة عيد الفطر، في ظل استمرار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وقال هؤلاء، في أحاديث منفصلة إن القطاع يشهد حالة جمود غير مسبوقة، بعد تراجع الحجوزات بشكل حاد منذ بدء التصعيد، وصولًا إلى شبه توقف تام، رغم أن هذه الفترة تُعد عادة من أكثر مواسم السفر نشاطًا.
وأوضح رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، محمود الخصاونة، أن الرحلات الخارجية متوقفة بشكل شبه كلي منذ أيام، مرجحًا استمرار هذا التوقف خلال عطلة العيد، في ظل إلغاء الحجوزات بالتزامن مع تصاعد التوترات العسكرية في الإقليم.
وأشار الخصاونة، إلى أن مكاتب وشركات السياحة أوقفت برامجها بالكامل، مؤكدًا عدم وجود رحلات خارجية حاليًا، رغم أن الاستعدادات قبل اندلاع الحرب كانت تشير إلى موسم نشط، من خلال طرح برامج بأسعار مناسبة تلائم مختلف الشرائح.
بدوره، أكد مسؤول ملف السياحة الصادرة في الجمعية، إبراهيم النبالي، أن جميع الحجوزات أُلغيت، ولا توجد رحلات خارجية خلال عطلة العيد، رغم توفر برامج سياحية متنوعة كانت موجهة إلى وجهات مفضلة للأردنيين، أبرزها مصر وتركيا.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على الرحلات السياحية، بل طالت أيضًا الفعاليات والمؤتمرات والمعارض في عدد من الدول، مثل تركيا ودبي، حيث تم تأجيل العديد منها، ما عمّق حالة التراجع في حركة السفر.
من جهته، قال مدير مكتب سياحة وسفر، معتز سلامة "إن القطاع يشهد توقفًا فعليًا في السياحة الصادرة، ورغم وجود حجوزات مسبقة لوجهات متعددة، من بينها تركيا ومصر وأذربيجان، إلا أنه تم إلغاؤها بالكامل".
وأكد سلامة أن استمرار الحرب يعني غياب السياحة الخارجية، مشيرًا إلى سحب العروض السياحية من الأسواق، وإغلاق عدد من المكاتب أبوابها مؤقتًا نتيجة توقف النشاط.
ويُظهر هذا التراجع الحاد حجم التأثير الذي يتعرض له القطاع، في وقت بلغ فيه إنفاق الأردنيين على السياحة الخارجية نحو 2 مليار دولار خلال العام الماضي، فيما تجاوز عدد المغادرين لأغراض السياحة 1.6 مليون مسافر.
ويضم قطاع السياحة والسفر في المملكة 642 مكتبًا وشركة، توظف نحو 7 آلاف عامل، فيما يساهم القطاع السياحي بنحو 14 % من الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس أهمية القطاع وحساسيته تجاه التطورات الإقليمية.