الصادق : وادي السرحان من أكثر المناطق الواعدة نفطيًا في الأردن ويستدعي تطويره بدل تشتيت الجهود
جو,24-
مالك عبيدات – أكد خبير النفط والطاقة الدكتور المهندس زهير الصادق أن الدراسات الجيولوجية تشير إلى أن منطقة وادي السرحان تُعد من أكثر المناطق الواعدة في الأردن لاحتواء احتياطيات من النفط والغاز ذات قيمة استثمارية كبيرة، داعيًا إلى إعطاء تطوير الحقل أولوية ضمن استراتيجية قطاع الطاقة.
وقال الصادق ل الأردن ٢٤ إن الأردن يضم حوضين رسوبيين يمتلكان القدرة على توليد النفط والغاز، الأول في حقل الريشة الغازي، والثاني في منطقة وادي السرحان، موضحًا أن الحوض الأخير يحتوي على النفط الصخري والغاز الصخري، ما يجعله من أهم المناطق الواعدة للاستكشاف والإنتاج.
وأضاف أن النفط الموجود في منطقة السرحان يُعد من أجود أنواع النفط في العالم، إذ تبلغ كثافته النوعية نحو 43 API وفق تقديرات معهد النفط الأمريكي، كما يتميز بانخفاض نسبة الكبريت فيه إلى أقل من 0.5%، مقارنة بأكثر من 2.5% في كثير من أنواع النفط المتداولة عالميًا، وهو ما يرفع من قيمته الاقتصادية ويخفض كلفة تكريره.
وأشار إلى أن دراسة أعدتها دائرة المسح الجيولوجي الأمريكية قدرت وجود نحو 1.6 مليار برميل من النفط ضمن مساحة تبلغ 1050 ميلاً مربعًا (نحو 2720 كيلومترًا مربعًا) داخل وادي السرحان، إضافة إلى نحو 600 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي، فيما تبلغ المساحة الإجمالية للمنطقة نحو 11600 كيلومتر مربع.
وأوضح الصادق أن استخراج النفط والغاز من وادي السرحان يتطلب استخدام الطرق غير التقليدية، وعلى رأسها الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، نظرًا لانخفاض نفاذية الصخور الحاوية للهيدروكربونات.
اكتشاف المزيد
مقالات رأي
أخبار محلية
أخبار اقتصاد
وبيّن أنه تم حفر نحو 14 بئرًا في المنطقة، إلا أن معظمها كان خارج التراكيب الجيولوجية الحاوية للنفط والغاز، في حين لا يزال البئر WS-4 ينتج نحو 20 برميلًا يوميًا فقط، نتيجة تعرضه لتلف أثناء عمليات الحفر، ما أدى إلى تراجع نفاذيته بشكل كبير.
وأكد أن تقارير فنية أوصت بإصلاح البئر لرفع إنتاجيته، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ حتى الآن، معتبرًا ذلك سوء إدارة للملف، ومشيرًا إلى أن التوصية وردت في تقرير البئر.
ولفت الصادق إلى أن المملكة العربية السعودية حفرت آبارًا في منطقة الطريف القريبة من الحدود الأردنية، وتمكنت من رفع إنتاج الغاز إلى نحو 200 مليون قدم مكعب يوميًا، موضحًا أن الطبقة الجيولوجية المنتجة هناك هي ذاتها الموجودة في حقل عكاز العراقي وحقل الريشة الأردني، وفق معلومات صادرة عن American Resources Information (ARI).
وشدد الصادق على ضرورة أن يكون هناك مؤتمر وطني علمي يشارك فيه خبراء ومختصين في مجال النفط والطاقة لوضع الصورة الحقيقية أمام أصحاب القرار.
ودعا الصادق في ختام حديثه الجهات المعنية بقطاع الطاقة إلى التركيز على تطوير حقل وادي السرحان واستثمار إمكاناته، بدلاً من توجيه الجهود إلى مناطق أقل جدوى، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز أمن الطاقة في الأردن.