أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    24-Mar-2026

هل يتراجع التداول العقاري على وقع التوترات؟

 الغد-تيسير النعيمات

 رجح خبراء في قطاع الإسكان والتداول العقاري أن تشهد حركة التداول العقاري في المملكة، حالة من التراجع خلال الفترة الحالية، في ظل تداعيات الأوضاع الجيوسياسية المتمثلة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي انعكست على مجمل الأنشطة الاقتصادية عالميا، وسط توقعات باستمرار استقرار أسعار العقار في الأردن.
 
 
وبحسب تقديرات الخبراء، فإن التأثير المحتمل على النشاط العقاري والعمراني قد يكون مؤقتا، إذ يرجح أن تدفع حالة عدم اليقين الجيوسياسي شريحة من المستثمرين والمواطنين إلى تأجيل قرارات الشراء لحين اتضاح المشهد الإقليمي، من دون أن يعني ذلك تراجعا الطلب على المدى الطويل، باعتبار السكن حاجة أساسية واستثمارا مستقرا.
وأشاروا إلى أن استقرار أسعار العقار في الأردن، رغم التوقعات بتراجع الطلب، قد يرتبط بطبيعة السوق المحلية التي لا تعتمد بشكل مباشر على شركات مدرجة في البورصات، على عكس بعض دول الإقليم، ما قد يحمي الأسعار من تقلبات حادة مرتبطة بأسواق المال.
ويرجح خبراء أن يسود سلوك التحوط النقدي في المرحلة الحالية، مع توجه بعض المستثمرين إلى أصول أكثر سيولة، في ظل حالة عدم الاستقرار وارتفاع معدلات التضخم وكلف التمويل، ما قد ينعكس على حجم التداولات العقارية خلال الفترة المقبلة.
وفي ظل غياب بيانات رسمية حديثة تغطي فترة ما بعد اندلاع الحرب، تستند هذه التوقعات إلى مؤشرات السوق وآراء العاملين في القطاع، إذ إن آخر البيانات الصادرة عن دائرة الأراضي والمساحة تعود إلى شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، أي قبل تصاعد الأحداث الجيوسياسية.
وفي هذا السياق، رجح رئيس الهيئة الإدارية للنقابة العامة لأصحاب المكاتب العقارية المهندس محمد نور الطه، أن يتأثر حجم التداول العقاري بالتطورات الجارية، نظرا لارتباط القطاع العقاري الوثيق بمختلف القطاعات الاقتصادية، لافتا إلى أن النشاط قد يستعيد زخمه تدريجيا فور تراجع حدة التوترات.
كما توقع أن يؤدي توقف الحرب إلى عودة النشاط إلى مستوياته الطبيعية، في ظل بقاء الطلب الحقيقي على السكن، وإن كان مرجحا أن يتراجع مؤقتا مقارنة بالسلع الأخرى في فترات الأزمات، خاصة مع ارتفاع الفوائد البنكية وثبات مستويات الدخل.
من جانبه، قدّر الرئيس التنفيذي لشركة "عقاري جو" محمد عبد الخالق أن يشهد الإقبال على التداول العقاري انخفاضا ملحوظا في حال استمرار التوترات، مع احتمال تراجع الاستفسارات والصفقات، خصوصا في المواسم التي عادة ما تنشط فيها السوق مثل فترة ما بعد رمضان وعيد الفطر، في ظل إحجام بعض المغتربين عن الشراء أو تأجيل قراراتهم.
ورجح أن يستمر استقرار الأسعار رغم ذلك، باعتبار أن التأثيرات الحالية تمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية عالميا، نتيجة ارتفاع أسعار النفط وكلف الشحن والتأمين، ما ينعكس بشكل غير مباشر على القطاع العقاري.
بدوره، توقع الرئيس الأسبق لجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان زهير العمري أن يتأثر نشاط السوق العقارية سلبا خلال فترة التوترات، مع بقاء الأسعار مستقرة، مشيرا إلى أن العقار من السلع مرتفعة القيمة التي قد يتم تأجيل شرائها في أوقات عدم اليقين، دون أن يتأثر الطلب الكامن عليها.
ورغم أن البيانات الرسمية الأخيرة تشير إلى تراجع في بعض مؤشرات التداول العقاري خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن هذه الأرقام تسبق اندلاع الحرب، ما يجعل من الصعب البناء عليها لتقييم التأثيرات الحالية، مع ترجيحات بأن تكون التطورات الجيوسياسية عاملا ضاغطا إضافيا على السوق خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، تظهر بيانات سابقة أن القطاع العقاري، كان استفاد خلال العام الماضي من استقرار الأوضاع الجيوسياسية وتراجع أسعار الفائدة، ما انعكس على نمو النشاط العمراني وزيادة رخص الأبنية، وهو ما يعزز التوقعات بأن أي تراجع محتمل في المرحلة الحالية، قد يكون مرتبطا بالظروف الطارئة وليس بتغيرات هيكلية في السوق.