إنشاء "الصندوق التعاوني".. هل ينتشل المزارعين من عثرات القروض؟
الغد-عبد الله الربيحات
يأتي قرار مجلس الوزراء الأخير بتأسيس كل من صندوق التنمية التعاوني، ومعهد التنمية التعاوني ليسد فجوة تمويلية باعتبار الصندوق، تحديدا، نافذة مصرفيَّة وتمويليَّة مستدامة بخلاف الجهات التمويلية الأخرى، التي كانت تعاني العديد من أشكال التعثر.
وهذا ما أكده خبراء زراعيون، اعتبروا أن تأسيس الصندوق سيُمثّل رافعة إستراتيجية لترجمة التوجيهات الملكية حول التحديث الاقتصادي والإداري إلى واقع ملموس، وتحويل العمل التعاوني إلى محرك إنتاجي مستدام.
وبين هؤلاء الخبراء لـ"الغد"، أن الركيزة الأولى لنهضة القطاع التعاوني تتطلب معالجة التحدي التمويلي الذي طالما كبح طموح التعاونيات، وهنا تبرز الأهمية القصوى لتأسيس صندوق التنمية التعاوني.
وقالو إن هذا الصندوق لن يكون مجرد أداة مالية عابرة، بل سيشكل نافذة تمويلية ومصرفية مستقلة توفر قروضاً ميسرة بعيدة عن التعقيدات التقليدية، مبينين أنه ومن خلال تنظيمه لآليات الدعم واستقطاب المنح المحلية والدولية، سيضمن توزيع الموارد بعدالة واستدامة للمشاريع التعاونية، ما يمنع تعثرها ويجعلها قادرة على خلق فرص عمل حقيقية في المحافظات، وهو ما يصب مباشرة في مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الساعية لتوفير مليون فرصة عمل واستقطاب الاستثمارات.
منظومة وطنية
في هذا الصدد، أكد وزير الزراعة الأسبق سعيد المصري، أن هناك فرصة حقيقية لتحويل هذه المبادرات إلى منظومة وطنية واحدة لتمويل وتنمية الزراعة التعاونية، بدلاً من أن تعمل كل جهة بمعزل عن الأخرى.
وقال المصري، إنه يوجد لدينا اليوم ثلاثة مكونات متكاملة، هي مشروع الفاو والإقراض الزراعي القائم على التمويل المدمج (BlendedFinance)، والذي يجمع بين المنح، ومساهمات المنتجين، والائتمان، مع التركيز على الزراعة الذكية مناخياً، وحوكمة الأعمال، وسلاسل القيمة، إضافة إلى صندوق التنمية التعاوني الذي أقره مجلس الوزراء ليكون الذراع التمويلية للتعاونيات.
وأضاف أن معهد التنمية التعاوني سيتولى بناء القدرات والتدريب وإعداد دراسات الجدوى، داعيا إلى وضع إطار وطني لهذا التكامل، وذلك بإنشاء المنصة الوطنية للتمويل التعاوني الزراعي (National Cooperative Agrifinance Platform)، والتي تقوم على خمسة محاور مترابطة.
وأوضح أن المحور الأول يشمل توزيع الأدوار المؤسسية بحيث تتخصص كل مؤسسة بوظيفة محددة، فمنظمة الفاو تعنى بإعداد النماذج الاقتصادية، وبناء القدرات الفنية، والدعم الفني، والمنح الأولية (Catalytic Grants)، فيما تعنى مؤسسة الإقراض الزراعي بالقروض طويلة ومتوسطة الأجل، وإدارة المحافظ الائتمانية، وتقييم المخاطر، إضافة إلى صندوق التنمية التعاوني الذي يعنى بضمانات القروض، والمساهمة في رأس المال، وتمويل الفوائد.
وأضاف المصري أن المؤسسة التعاونية تعنى باختيار التعاونيات والرقابة، والحوكمة.
وبالنسبة للمحور الثاني، بين المصري أنه يشمل تمويل التعاونيات بدلاً من تمويل الأفراد وهذه هي النقطةً الأهم، فبدلاً من تمويل 500 مزارع يتجه التمويل إلى 25 تعاونية تخدم 500 مزارع، وهذا الأمر يحقق انخفاض مخاطر التعثر، وسهولة الرقابة، وخفض تكاليف الإدارة، ومنح قوة تفاوضية أكبر.
وتابع أن المحور الثالث يتضمن التمويل حسب سلسلة القيمة بدلاً من منح قرض للمزارع لشراء مدخلات الإنتاج فقط، بحيث يُموَّل المشروع كاملاً، فمثلاً هناك تعاونية للخضار قد تحصل على تمويل لإنشاء بيوت محمية، ومحطة فرز، وبرادات، وتعبئة، وتسويق، إضافة إلى منصة تصدير، وبذلك ينتقل التمويل من تمويل الإنتاج إلى تمويل سلسلة القيمة كاملة.
وحول المحور الرابع أوضح أنه يشمل إنشاء صندوق ضمان للمخاطر، وهذا يعد من أهم الأفكار، فالعديد من صغار المزارعين لا يقترضون بسبب الخوف من المخاطر، حيث يمكن أن يساهم في الصندوق كل من منظمة الفاو، والحكومة، وصندوق التنمية التعاوني، والمانحين، والقطاع الخاص، ليغطي مثلاً، 30 %– 40 % من مخاطر التعثر، وبذلك تستطيع مؤسسة الإقراض الزراعي التوسع في التمويل.
وأخيرا في المحور الخامس قال المصري إنه يشمل التحول الرقمي الكامل، وهنا فرصة كبيرة للأردن بحيث تحصل كل تعاونية على محفظة إلكترونية، وحساب تمويل رقمي، ونظام محاسبة سحابي، إلى جانب لوحة مؤشرات Dashboard، وتطبيق للمزارعين، بحيث ترتبط جميعها بمنصة وطنية، مع إضافة عنصر جديد غير موجود حالياً وهو إنشاء ما يسمى Cooperative Development Accelerator، أي مسرعة أعمال للتعاونيات.
وتابع: "المسرعة لا تكتفي بإقراض التعاونيات، وإنما تساعدها على إعداد دراسة الجدوى، وتسجيل المشروع، والحوكمة، والتسويق، والتصدير، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وربط التمويل بالأداء، حيث إن أحد أوجه القصور التقليدية هو منح القروض ثم انتظار السداد، أما هنا فيكون التمويل على مراحل، الأولى تشمل منحة لإعداد دراسة الجدوى، والثانية تتضمن منح قرض تأسيسي، والمرحلة الثالثة منح تمويل للتوسع، والرابعة تتضمن التمويل التصديري، ولا تنتقل التعاونية من مرحلة إلى أخرى إلا بعد تحقيق مؤشرات أداء واضحة".
دور الذكاء الاصطناعي
وقال المصري إنه يمكن للذكاء الاصطناعي أن يحدث الفرق، وذلك بإنشاء مركز وطني للذكاء الاصطناعي التعاوني داخل معهد التنمية التعاوني، يتولى تقييم الجدارة الائتمانية للتعاونيات باستخدام البيانات التشغيلية، والتنبؤ بالإنتاج والأسعار، والإنذار المبكر بالمخاطر المناخية، فضلا عن تحليل الأسواق المحلية وأسواق التصدير، وإدارة المحافظ التمويلية، وقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لكل دينار يُستثمر.
وبين أن ثمة فكرة إستراتيجية إضافية مناسبة للأردن، وتوقيتها مناسب لتوسيع مفهوم التمويل المدمج (Blended Finance) ليصبح تمويلاً استثمارياً مدمجاً (BlendedInvestment Finance)، بحيث لا يقتصر على المنح والقروض، بل يشمل أيضاً الاستثمار التشاركي في التعاونيات الواعدة، فبدلاً من أن تبقى التعاونية مدينة للممول، يمكن لصندوق التنمية التعاوني أن يدخل شريكاً بحصة مؤقتة في مشاريع مثل محطات الفرز والتعبئة، ومصانع الألبان، والتجفيف، والتصنيع الغذائي، والطاقة الشمسية، ثم يخرج تدريجياً بعد نجاح المشروع.
واعتبر أن من شأن هذا النموذج أن يخفف الأعباء المالية عن التعاونيات، ويجذب الصناديق التنموية والمؤسسات الدولية الباحثة عن أثر تنموي مستدام، يتماشى مع توجهات الفاو نحو بناء أنظمة غذائية أكثر شمولاً ومرونة، ومع رؤية المؤسسة التعاونية الجديدة لتعزيز التنمية المحلية.
وزاد أن المنصة الوطنية للتمويل التعاوني الزراعي تعد إطارا مؤسسيا لدمج صندوق التنمية التعاوني مع مؤسسة الإقراض الزراعي وبرامج الفاو والمانحين الدوليين، ويمكن رفع الاقتراح إلى وزارة الزراعة، والمؤسسة التعاونية، ومؤسسة الإقراض الزراعي، والفاو، باعتباره تصوراً عملياً لتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي في القطاع الزراعي والتعاوني.
رافعة إستراتيجية
من جهته، بين الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية د. حسان العسوفي، أن تأسيس صندوق تنمية تعاوني ومعهد متخصص يُمثّل رافعة إستراتيجية لترجمة التوجيهات الملكية السامية برؤى التحديث الاقتصادي والإداري إلى واقع ملموس، وتحويل العمل التعاوني إلى محرك إنتاجي مستدام.
وأضاف العسوفي إن الركيزة الأولى لنهضة القطاع التعاوني تتطلب معالجة التحدي التمويلي الذي طالما كبح طموح التعاونيات، وهنا تبرز الأهمية القصوى لتأسيس الصندوق الذي لن يكون مجرد أداة مالية عابرة، بل يشكل نافذة تمويلية ومصرفية مستقلة توفر قروضاً ميسرة بعيدة عن التعقيدات التقليدية.
وبين أنه ومن خلال تنظيم الصندوق لآليات الدعم واستقطاب المنح المحلية والدولية، سيضمن توزيع الموارد بعدالة واستدامة للمشاريع التعاونية، ما يمنع تعثرها ويجعلها قادرة على خلق فرص عمل حقيقية في المحافظات، وهو ما يصب مباشرة في مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي الساعية لتوفير مليون فرصة عمل واستقطاب الاستثمارات.
وأشار إلى أنه وبالموازاة مع التمكين المالي، يظهر معهد التنمية التعاوني كضرورة حتمية لبناء "الإنسان التعاوني" القادر على القيادة والإدارة؛ فالمعهد يُمثّل المرجعية التعليمية والبحثية التي ترفع كفاءة الأعضاء والكوادر البشرية، من خلال اعتماد مناهج تدريبية بمعايير دولية، بالتعاون مع منظمات عالمية، وسيعمل المعهد على تسليح التعاونيين بمهارات الحوكمة الرشيدة، والإدارة المالية الذكية، وإعداد دراسات الجدوى الرصينة، وهذا التحول المعرفي يضمن دمج القطاع التعاوني في صلب الاقتصاد الرقمي الحديث، ويضمن أن تُدار الجمعيات بعقلية استثمارية مرنة تتجاوز الركود التقليدي.
وقال العسوفي إنه وفي سياق رؤية التحديث الإداري، فإن إيجاد هاتين المؤسستين (الصندوق والمعهد) يُعد تطبيقاً حقيقياً لسياسة تطوير الأداء المؤسسي وحوكمة القطاعات، حيث إن وجود مظلة تدريبية ورقابية مرجعية يساهم في تبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة التنسيق بين القطاع العام والجمعيات التعاونية، ويضمن تطبيق أعلى معايير الشفافية والمساءلة الإدارية، وهذا التنظيم المؤسسي ينهي العشوائية ويقضي على البيروقراطية، ما يحول التعاونيات إلى شريك موثوق للحكومة في تنفيذ برامج التنمية المحلية وإدارة الموارد بكفاءة عالية.
أما على الصعيد الاجتماعي والتنموي الشامل، فبين العسوفي أن هذا التكامل بين التمويل الميسر والتدريب المتقدم يسهم بشكل مباشر في تعزيز قيم الاعتماد على الذات والعمل الجماعي، مع التركيز على دمج الشباب والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة في العجلة الاقتصادية، إذ إن تحويل التعاونيات من مجرد جمعيات خدمية بسيطة إلى كيانات استثمارية قوية وقادرة على المنافسة، يدعم "محور جودة الحياة" في رؤية التحديث؛ وتصبح هذه الكيانات حاضنة للأمن الغذائي، والمشاريع الزراعية والسياحية والخدمية المبتكرة، ما يحقق تنمية متوازنة ومستدامة تشعر بها كل أسرة في أطراف الوطن ومحافظاته.
وأشار إلى أنه ولتعزيز دور صندوق التنمية ومعهد التدريب، يتوجب على الجهات الرسمية والمانحة تأمين تدفقات مالية مستدامة للصندوق مع تطبيق أطر حوكمة مالية صارمة تضمن عدالة توزيع الموارد وربطها بمؤشرات قياس الأثر، بالتوازي مع توسيع الشراكات الفنية للمعهد مع منظمات دولية لتطوير مناهج تدريبية مرجعية، وإطلاق منصات رقمية تقدم دراسات جدوى واستشارات ميدانية تدعم تنافسية مشاريع التعاونيات في المحافظات.
وتابع: "في المقابل، على الجمعيات التعاونية أن تؤدي دوراً محورياً كشريك تنفيذي وضامن للنجاح من خلال الالتزام بمعايير الشفافية والامتثال المؤسسي، والمبادرة بالانخراط في برامج المعهد لبناء قدرات كوادرها، بالإضافة إلى التحول نحو ابتكار مشاريع ذات قيمة مضافة وقابلة للاستدامة، ما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي وسداد التزاماتها المالية بانتظام."
أهمية التعاونيات الزراعية
بدوره، أكد الأستاذ في كلية الزراعة بالجامعة الأردنية والخبير في التنمية الريفية والأمن الغذائي د نائل الظاهر، أن التعاونيات الزراعية في الأردن تؤدي دوراً محورياً في دعم التنمية الريفية وتعزيز الأمن الغذائي، إذ توفر إطاراً مؤسسياً يمكّن صغار المزارعين من تجميع الموارد، وخفض تكاليف الإنتاج والتسويق، وتحسين قدرتهم على الوصول إلى المدخلات الزراعية والتمويل والخدمات الإرشادية والأسواق.
وأضاف الظاهر أن التعاونيات تسهم أيضا في زيادة القدرة التفاوضية للمزارعين، وتحسين جودة المنتجات الزراعية، وتعزيز القيمة المضافة من خلال أنشطة التصنيع والتعبئة والتسويق الجماعي، الأمر الذي يرفع مستويات الدخل ويزيد من القدرة التنافسية للقطاع الزراعي.
وتابع أن أهمية التعاونيات في الأردن تزداد في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، وعلى رأسها شح المياه، والتغير المناخي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتفتت الحيازات الزراعية، وضعف فرص العمل في المناطق الريفية.
وأكد أنه، ومن خلال تعزيز العمل الجماعي، وتنمية القدرات، وتشجيع أنظمة الإبداعات الزراعية، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة للشباب والمرأة، يمكن للتعاونيات أن تسهم في تحسين سبل العيش الريفية، والحد من الفقر والهجرة من الريف، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الصمود، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية الريفية المستدامة والأمن الغذائي في الأردن.
وقال الظاهر إن الوثائق والسياسات الوطنية الحديثة توضح أن التعاونيات الزراعية في الأردن يُنتظر منها دعم عمليات الإنتاج، والتخزين، والنقل، والتسويق، وتحسين الخدمات المقدمة للمزارعين في مختلف المحافظات، ما يشير إلى أن دورها المحتمل في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الريفية يفوق ما تناولته الدراسات التطبيقية الحالية.
تعزيز القطاع التعاوني
بدوره، قال مدير عام المؤسسة التعاونية الأردنية عبدالفتاح الشلبي، إن إقرار مجلس الوزراء نظام التنظيم الإداري للمؤسسة لسنة 2026، يساهم في تعزيز دور القطاع التعاوني في عملية التنمية المستدامة.
وأوضح الشلبي أنه وبموجب هذا النظام، سيباشر الصندوق عمله بداية العام 2027، وسيتم استقطاب الدعم من الجهات المانحة الوطنية والدولية لدعم التعاونيات.
وأضاف أن الحكومة خصصت ما مقداره (3) ملايين دينار للصندوق، تصرف على ثلاث سنوات، للبدء بتقديم التمويل للتعاونيات والمتوقع مع بداية العام المقبل.
وأكد الشلبي أن المؤسسة تعمل على استكمال الإجراءات الإدارية والتنظيمية لإطلاق الصندوق كذراعٍ تمويلي يسهم في تعزيز قدرات التعاونيات وتمكينها من تنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية، ورؤية التحديث الاقتصادي، وخريطة تحديث القطاع العام.
وبين أن منح القروض سيتم وفق معايير واضحة وشفافة مع ضمان حق المؤسسة القانوني في ممارسة دورها الرقابي على التعاونيات التي حصلت على التمويل من الصندوق، مؤكداً الالتزام بالتوزيع العادل للمنح على التعاونيات في مختلف محافظات المملكة وفقاً لمعايير تراعي الحوكمة الاحتياجات التنموية، ودراسة الفرص الاستثمارية في كل محافظة، وتقديم الدعم الفني اللازم.
وقال إن بدء مزاولة الصندوق لأعماله مرتبط باستكمال الأطر التشريعية والإدارية، بالإضافة لرفده بالكوادر البشرية المطلوبة.
أما بخصوص معهد التنمية التعاوني، فأوضح الشلبي أن الهدف من إنشائه تعزيز وبناء قدرات التعاونيات وأعضائها إلى جانب كوادر المؤسسة وفق برامج تدريبية معتمدة من منظمة العمل الدولية تمت مواءمتها مع السياق الأردني.
وأشار إلى أن من مهام المعهد تتمثل بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية، وإجراء الدراسات والبحوث والإحصائيات ذات الصلة بالتعاونيات، وبالتالي توفير قاعدة بيانات محدثة بشكل مستمر، إضافة إلى عقد الورش والدورات التدريبية.
ولفت إلى الانتهاء من تجهيز المعهد ضمن مقر المؤسسة، مؤكدا اعتماد آليات تنسيق مع التعاونيات لتلبية احتياجاتها التدريبية.
ونوه بتأهيل وإعداد (24) مُدرباً من المؤسسة، وشركائها من الوزرات والمؤسسات الداعمة للتعاونيات وفق برنامج (فكر وابدأ بالتعاون) مؤخراً.
قرار "الوزراء"
وكان مجلس الوزراء أقر في جلسته الاثنين الماضي نظام التنظيم الإداري للمؤسسة التعاونية الأردنية لسنة 2026، والذي يتضمن تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفية وتمويلية للتعاونيات، وإنشاء معهد التنمية التعاوني بهدف بناء وتعزيز قدرات التعاونيات وأعضائها، إلى جانب كوادر المؤسسة.
ويتضمَّن النِّظام تأسيس صندوق التنمية التعاوني باعتباره نافذة مصرفيَّة وتمويليَّة للتعاونيات، بحيث يتم من خلاله استقطاب الدعم المالي من الجهات المانحة وتنظيم آليَّة منح الدَّعم للمستفيدين، فضلاً عن تنظيم آلية منح القروض للتعاونيَّات لضمان استدامة مشاريعها وتوزيع الدعم بشكل عادل.
كما سيتمّ تأسيس معهد التنمية التعاوني الذي نصَّ عليه قانون التعاونيات؛ بهدف بناء وتعزيز قدرات التعاونيَّات وأعضائها، إلى جانب كوادر المؤسَّسة، وفقاً لمناهج تدريب دوليَّة معتمدة من منظمة العمل الدولية، تمَّت مواءمتها بما يتناسب مع السَّياق الأردني، وإعداد دراسات جدوى وإحصائيات مرتبطة بالقطاع التَّعاوني.
وينسجم إقرار التَّعديلات مع رؤية التحديث الاقتصادي على صعيد تطوير العمل التَّعاوني، وكذلك مع خريطة تحديث القطاع العام التي تبنت فيها إعادة هيكلة المؤسسة التعاونية الأردنية بالشكل الذي يضمن تحسين كفاءتها وتعزيز دورها في دعم هذه الرؤية، إضافة الى زيادة مساهمة التعاونيات في التنمية المحلية.